تخطى الى المحتوى انتقل إلى التذييل

السعودية في الألعاب الأولمبية الشتوية – ميلانو كورتينا 2026

تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ حضورها على الساحة الرياضية العالمية، من خلال مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية – ميلانو كورتينا 2026، والتي أُقيمت خلال الفترة من 6 إلى 22 فبراير 2026، بمشاركة آلاف الرياضيين من مختلف دول العالم، وفي أكثر من 16 رياضة شتوية متنوعة، لتشكل واحدة من أبرز المحافل الرياضية الدولية.

وجاءت هذه المشاركة لتسجل الظهور الثاني في تاريخ المملكة في الألعاب الأولمبية الشتوية، في خطوة تعكس اتساع قاعدة المشاركة الرياضية السعودية، والدعم المتواصل لتمكين الرياضيين من التواجد في مختلف المنافسات العالمية، مهما اختلفت طبيعتها وتحدياتها.

وقد شهد حفل الافتتاح حضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إلى جانب عدد من قيادات الحركة الأولمبية، في مشهد يعكس أهمية هذا الحدث ومكانته في مسيرة الرياضة السعودية.

وفي قلب هذه المشاركة، برز أبطال المملكة الذين خاضوا التحدي بعزيمة وإصرار. فقد شارك فائق عابدي في منافسات التزلج الألبي يومي 14 و16 فبراير، في ثاني ظهور أولمبي له، حيث قدّم أداءً تنافسيًا في سباق التزلج المتعرج العملاق، أنهى خلاله السباق بزمن إجمالي 2:53.41 دقيقة، محققًا المركز 67 من أصل 81 مشاركًا، في تجربة تعكس الاستمرارية والخبرة المتراكمة في هذا النوع من المنافسات.

وعلى الجانب الآخر، سجّل راكان علي رضا إنجازًا تاريخيًا بمشاركته كـ أول لاعب سعودي في رياضة التزلج الريفي، حيث خاض منافسات 10 كيلومترات (حر) يوم 13 فبراير، وأنهى السباق بزمن 31:04.0 دقيقة، مقدمًا أداءً يجسد روح التحدي وخوض تجارب جديدة في رياضات غير تقليدية على المملكة.

وتعكس هذه المشاركة تنوع الرياضات التي باتت المملكة تخوضها، حيث تُعد رياضة التزلج الألبي من الرياضات التي تعتمد على السرعة والدقة والتحكم، وقد أُدرجت في الألعاب الأولمبية الشتوية منذ عام 1936، فيما تُعد رياضة التزلج الريفي من أقدم الرياضات الشتوية، إذ ظهرت في البرنامج الأولمبي منذ عام 1924، وتتطلب مستويات عالية من التحمل واللياقة البدنية.

ولم تقتصر المشاركة على المنافسات فقط، بل امتدت إلى لحظات تكريمية تعكس مكانة الرياضي السعودي، حيث قام فائق عابدي بزيارة البيت الأولمبي في مقر الرابطة الدولية للأولمبيين، بمناسبة مشاركته الثانية، وحصل على الشارة الرسمية OLY، ووقّع اسمه على جدار الأولمبيين، في خطوة توثق مسيرته وتؤكد انتماءه للحركة الأولمبية العالمية.

وفي المحصلة، قد لا تُقاس هذه المشاركة بالأرقام فقط، بل بما تحمله من دلالات عميقة، حيث تؤكد أن الرياضة السعودية تمضي بخطى واثقة نحو العالمية، وأن أبناء الوطن قادرون على تمثيل المملكة في مختلف البيئات والتحديات. إنها قصة طموح يتجاوز الحدود، ورسالة واضحة بأن الراية السعودية ستظل حاضرة في كل المحافل… وبعزيمة لا تعرف المستحيل

arالعربية